الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي
60
تفسير كتاب الله العزيز
والأشهاد في تفسير بعضهم : الملائكة الحفظة يشهدون للأنبياء بالبلاغ وعليهم « 1 » بالتكذيب . قال : يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ : أي المشركين مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ( 52 ) : أي الدار الآخرة ، وسوؤها النار . قوله عزّ وجلّ : وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى وَأَوْرَثْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ ( 53 ) بعد القرون الأولى هُدىً وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ ( 54 ) : أي لأولي العقول ، وهم المؤمنون . قوله عزّ وجلّ : فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ : يعني وعد اللّه الذي وعدك أن يعطيكه في الآخرة ويعطيه من آمن به . وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ ( 55 ) : وهي صلاة مكّة قبل أن تفترض الصلوات الخمس حين كانت الصلاة ركعتين غدوة وركعتين عشيّة . قوله عزّ وجلّ : إِنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ : أي بغير حجّة أتتهم [ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ : أي ليس في صدورهم إِلَّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ : يعني أملهم ] « 2 » في محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم وأهل دينه أن يهلك ويهلكوا ، في تفسير الحسن . وتفسير مجاهد : يعني عظمة قريش المشركين . قال : فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 56 ) : أي لا أسمع ولا أبصر منه « 3 » . قوله عزّ وجلّ : لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ : أي أشدّ من خلق الناس ، يعني شدّة خلقها وكثافتها وعرضها وطولها ، أي : فأنتم أيّها المشركون تقرّون بأنّ اللّه هو الذي خلقها وتجحدون البعث .
--> ( 1 ) كذا في ع وز ورقة 304 : « وعليهم » ، وفي تفسير القرطبيّ ، ج 15 ص 322 : « وعلى الأمم » . والقول لمجاهد والسدّيّ . أمّا الأشهاد فهم كلّ شهيد من الملائكة والأنبياء والمؤمنين كما ذكره الطبريّ في تفسيره ، ج 24 ص 75 ، وهو قول قتادة أيضا . وقال مجاهد : هم الملائكة ، وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن ، ص 387 : هم « الملائكة الذين يكتبون أعمال بني آدم » . ( 2 ) سقط ما بين المعقوفين كلّه من ع ، فأثبته من ز ، فاستقام المعنى . ( 3 ) من هنا تستأنف مخطوطة ق ، وسأقابل بينها وبين ع ، وز ، إلى آخر التفسير إن شاء اللّه .